وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 47 ) سعد، وكان صخرة طويلة فأقبل رجل من بني مِلْكان بإبلٍ له موَبلة ليقفها عليه ابتغاء بركته، فلما أدناها منه و رأته و كان يُهراق عليه الدماء نفرت منه فذهبت في كلّ وجه فغضب ربّها فتناول حجراً فرماه به فقال: لا بارك اللّه فيك إلهاً أنفرْتَ إبلي ثمّ خرج في طلب الاِبل حتى جمعها ثمّ انصرف يقول: أتيـنا إلى سـعد ليجمع شـملنا * فشتتـنا سعد فما نحن من سعد و هل سعدُ إلاّصـخرة بتنوفة(1) * من الاَرض لايدعى لغيّولا رشد(2) هذا شأن عبدة الاَصنام وأمّا شأن عبّاد الاَجرام العلوية فحدّث عنهم ولا حرج، فقد كانوا يعتقدون فيها ربوبية وتدبيراً للعوالم السفلية، و لم تكن مناظرة إبراهيم (عليه السلام) لهوَلاء إلاّ لاَنّهم كانوا يعتقدون بربوبية الكواكب والقمر والشمس، و لاَجل ذلك يصف إبراهيم آلهتهم بالربوبية مجاراة لهم حتى يقضي على تلك الفكرة ببرهان قاطع، يقول: "فَلَمّا جَنَّ عَلَيهِ اللّيلُ رَأى كَوكباً قالَهذا رَبِّي فَلَمّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّالآفِلينَ" (الاَنعام|76) وقد كرر لفظ الربّأيضاً عند مواجهته للقمر والشمس. يقول الآلوسي عند البحث عن عبادة الشمس: زعموا أنّها ملك من الملائكة لها نفس وعقل و هي أصل نور القمر و الكواكب وتكوّن الموجودات السفلية كلّها عندهم منها و هي عندهم ملك الفلك فتستحق التعظيم والسجود والدعاء. ومن شريعتهم في عبادتها انّـهم اتّخذوا لها ، صنماً بيده جوهر على لون النار، و له بيت خاص قد بنوه باسمه و جعلوا له الوقوف الكثيرة في القرى والضياع، وله سدنة و قوّام و حَجبة يأتون البيت و ____________ (1) التنوقة: المفازة والقفر من الاَرض. (2) شكري الالوسي: بلوغ الارب :2:205 و 208.