وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 51 ) روى المفسرون عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول اللّه و في عنقي صليب من ذهب فقال لي : يا عدي إطرح هذا الوثنَ في عنقك قال: فطرحته ثم انتهيتُ إليه و هو يقرأ من سورة البراءة هذه الآية "اتَّخذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً" حتّى فرغ منها فقلت له: إنّا لسنا نعبدهم فقال: أليس يحرِّمون ما أحل اللّه فتحرّمونه ، ويُحلّون ما حرّم اللّه فتستحلونه ؟ قال: فقلت: بلى قال: فتلك عبادتهم.(1) هذا قليل من كثير ممّا يعرب عن عقيدة المشركين القدامى والجدد في حقّ معبوداتهم. ونختم المقال بشيء من شعر زيد بن عمر بن نوفل الذي أسلم قبل أن يبعث النبيّالاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ يقول بعد استبصاره معرباً عن عقيدته في الجاهلية: أرب واحد أم ألف رب * أدين إذا تقسّمت الاَُمور عزلتُ اللاة والعُزى جميعاً * كذلك يفصل الجلد الصبور فلا عُزّى أدين ولا ابنتيها * ولا صنَمَي بني عمرو أزور و يقول في شعر آخر: إلى الملك الاَعلى الذي ليس فوقه * إله و لا ربّ يكـون مداينـا(2) هذه الاَشعار و سائر الكلمات المروية عن الاَمّة الجاهلية قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تثبت أمراً واحداً وهو أنّآلهتهم كانت تتمتع حسب عقيدتهم بقوة غيبة مالكة لها موَثرة في الكون و مصير الاِنسان و انّهوَلاء آلهة و أرباب واللّه سبحانه إله الآلهة و ربّالاَرباب. ____________ (1) الطبرسي: مجمع البيان :3|23ـ24. (2) الالوسي: بلوغ الارب2:249.