( 59 ) 1ـ خضوع لفظي أو عملي ناشىَ من العقيدة بأُلوهية المخضوع له. 2ـ العبادة هي الخضوع بين يدي من يعتبره "ربّاً"و بعبارة أُخرى. هي الخضوع العملي أو القولي لمن يعتقد بربوبيته، فالعبودية كلازم الاعتقاد بالربوبية. 3ـ العبادة خضوع أمام من يُعْتبر إلهاً حقّاً أو مصدراً للاَعمال الاِلهية كتدبير شوَون العالم و الاِحياء والاِمامة و بسط الرزق بين الموجودات و غفران الذنوب. ولك صبّ هذا المعنى في قالب رابع و خامس. ثمرات البحث لقد وقفت ـ أخي العزيز ـ على معنى "العبادة" و مفهومها و حقيقتها في ضوء الكتاب والسنّة، و لم يبق لك أيّ إبهام في معناها و لا أيّغموض في حقيقتها، و الآن يجب عليك ـ بعد التعرّف على الضابطة الصحيحة في العبادة ـ أن تقيس الكثير من الاَعمال الرائجة بين المسلمين من عصر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى زماننا هذا لترى هل تزاحم التوحيد، وتضاهي الشرك، أو أنّها عكس ذلك توافق التوحيد، و ليست من الشرك في شيء أبداً؟ ولهذا نجري معك في هذا السبيل (أي عرض هذه الاَعمال على الضابطة التي حققناها في مسألة العبادة) جنباً إلى جنب فنقول: إنّالاَعمال التي ينكرها الوهابيون على المسلمين هي عبارة عن: 1ـ التوسل بالاَنبياء والاَولياء في قضاء الحوائج فهل هذا شرك أو لا؟ يجب عليك أخي القارىَ أن تجيب على هذا السوَال بعد عرضه على الضابطة التي مرّت في تحديد معنى العبادة و مفهومها، فهل المسلِم المتوسِّل بالاَنبياء والاَولياء يعتقد فيهم "أُلوهية" أو "ربوبية" و لو بأدنى مراتبهما و قد