( 74 ) نساءهم. وحصيلة البحث: أنّ استعمال العبادة في مورد الشيطان، أو الاِله في مورد الهوى من باب مجاز الاستعارة، والغاية هو بيان فرط خضوعهم للشيطان أو الميول النفسانية، وأمّا استعمالها في قوم موسى فالمقصود هو المعنى اللغوي. و ممّا ذكرنا تقف على مفاد العبادة في الحديث المعروف: من أصغى إلى ناطق فقدعبده، فإن نطق عن اللّه فقد عبد اللّه، و إن نطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان.(1) فقد استعيرت العبادة في الحديث للطاعة المطلقة التي نعبر عنها بالاستسلام المطلق فيتقبل السامع كلّما يلقيه فيكون مطيعاً في أوامره و نواهيه، وفي مثل هذا الموقف بما أنّ الناطق مبلِّغ عن غيره فكأنّه مطيع للغير محقّاً كان أو مبطلاً. السوَال الثالث ما هو حكم إطاعة غير اللّه و الخضوع له ؟ قد تعرفت ـ فيما مضى ـ أنّ التوحيد في الطاعة من مراتب التوحيد وانّه لا مطاع إلاّاللّه سبحانه فيقع الكلام في إطاعة غيره فنقول هي على أقسام: الاَوّل: أن تكون طاعتُه بأمر من اللّه سبحانه كما هو الحال في إطاعة الرسول و خلفائه الطاهرين و هي في الحقيقة اطاعة للّه، قال سبحانه:"وَمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ" (النساء|80)و قال عزّمن قائل: "وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّلِيُطاعَ بِإِذْنِ اللّهِ" (النساء|64). الثاني: أن تكون طاعته منهيّاً عنها كإطاعة الشيطان و من يأمر بالعصيان ____________ (1) الكليني: الكافي4|434.