( 88 ) يقول سبحانه:"يُعْجِبُ الزُّرّاعَلِيَغيظَ بِهِمُ الكُفّارَ" (الفتح|29). 4ـ يقول تعالى: "وَ اللّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ" (النساء|81). بينما يقول سبحانه: "بَلىوَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ"(الزخرف|80). 5ـ يقول تعالى: "ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِيُدَبِّرُ الاََمْرَ" (يونس|3). بينما يقول سبحانه:"فَالمُدَبِّراتِ أَمْراً" (النازعات|5). 6ـ يقول سبحانه: "اللّهُ يَتَوفَّى الاََنْفُسَ حِينَ مَوْتِها" (الزمر|42). بينما يقول تعالى:"الَّذِينَ تَتَوفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبينَ" (النحل|32). إلى غير ذلك من الآيات التي تنسب الظواهر الكونية تارة إلى اللّه تعالى، و أخرى إلى غيره. والحل أن يقال: إنّالمحصور باللّه تعالى هو انتساب هذه الاَُمور على نحو الاستقلال، وأمّا المنسوب إلى غيره فهو على نحو التبعية، و بإذنه تعالى، ولا تعارض بين النسبتين ولا بين الاعتقاد بكليهما. فمن اعتقد بأنّ هذه الظواهر الكونية مستندة إلى غير اللّه على وجه التبعية لا الاستقلال لم يكن مخطئاً ولا مشركاً، و كذا من استعان بالنبيّ أو الاِمام على هذا الوجه. هذا مضافاً إلى أنّه تعالى الّذي يعلّمنا أن نستعين به فنقول: "إِيّاكَ نَعْبُدُوَإِيّاكَ نَسْتَعينُ" و يحثُّنا في آية أُخرى على الاستعانة بالصبر والصلاة فيقول: "وَاسْتَعِينُوا بالصَّبْرِوَالصَّلاةِ" (البقرة|45) و ليس الصبر والصلاة إلاّ فعل الاِنسان نفسه. حصيلة البحث: إنّالآيات الواردة حول الاستعانة على صنفين: