[ 152 ] السفر المخصوص بانفراده سبب التقصير. والصحيح أن فرض السفر مخالف لفرض المقيم، وليس ذلك قصرا لقوله عليه السلام (فرض المسافر ركعتان غير قصر). وأما الخوف بانفراده فانه يوجب القصر. ومعنى قوله (فليس عليكم جناح أن تقصروا) أي من حدود الصلاة في صلاة شدة الخوف. وروي أن يعلى بن منبه (1) قال لعمر: كيف تقصر الصلاة في السفر وقد أمنا ؟ فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك، فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته 2. ولا يقرأ أبي في الاية (ان خفتم). (فصل) وقوله (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم) (3). المعنى أيها المؤمنرن إذا فرغتم من صلاتكم وأنتم مواقفوا عدوكم فاذكروا الله في حال قيامكم وفي حال قعودكم ومضطجعين على جنوبكم، وادعوا لانفسكم بالظفر على عدوكم لعل الله ينصركم عليهم، وهو كقوله (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله) (4). ________________________________________ (1) كذا في ج، وفى م (منية)، وورد الاسم في صدر الحديث في المصادر (يعلى ابن امية). قال الرازي: يعلى بن امية التميمي، وهو ابن منية، ومنية امه، عامل عمر على نجران - الجرح والتعديل 9 / 301. (2) التاج الجامع للاصول 1 / 318. (3) سورة النساء: 103. (4) سورة الانفال: 45. (*) ________________________________________