[ 187 ] الامساك عن جميع المحرمات والقبائح التى هي سوى التسعة الموجبة للقضاء والكفارة والثمانية الموجبة للقضاء دون الكفارة. ويتأكد وجوب الامتناع عنها لمكان الصوم. (فصل) قال الله تعالى (يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج) (1). جعل الله الاهلة علامات الشهور ودلائل أزمان الفروض ومواقيت للناس في الحج والصوم وحلول آجال الدين ومحل الكفارات وفعل الواجب والمندوب إليه. سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الاهلة في قوله (يسألونك عن الاهلة)، فقال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر، وليس بالرأي والتظني (2). ويسمى هلالا لليلتين (3) - قاله الزجاج. فان قيل: عماذا وقع السؤال من حال الاهلة ؟ قيل: عن زيادتها ونقصانها. وما وجه الحكمة في ذلك ؟ فأجيب بأن مقاديرها يحتاج إليها الناس في صومهم وفطرهم وحجهم وعدد نسائهم ومحل ديونهم وغير ذلك. ________________________________________ (1) سورة البقرة: 189. (2) وسائل الشيعة 7 / 182، وفيه عدة احاديث بهذا المضمون وليس فيها جملة (وليس بالرأى والتظنى)، وذكر حديثا عن ابى جعفر الباقر عليه السلام ولفظه (إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا.). (3) قال ابن منظور: والهلال غرة القمر حين يهله الناس في غرة الشهر، وقيل يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى به إلى أن يعود في الشهر الثاني، وقيل يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمرا، وقيل يسماه حتى يحجر، وقيل يسمى هلالا إلى أن يبهر ضوؤه سواد الليل وهذا لا يكون الا في الليلة السابعة. انظر لسان العرب (هلل). (*) ________________________________________