[ 212 ] قاطعة على أنها واجبة، لان ما رغب الله فيه فقد أراده، وكل ما أراده من العبد وأمر به في الشرع فهو واجب، الا أن يقوم دليل على أنه نفل. وقيل الاحتياط يقتضى الوجوب. وسمي بالزكاة ما يجب اخراجه من المال، لانه نماء لما يبقى وتثمير له. وقيل بل هو مدح لما يبقى بعد الزكاة، فأنه زكي به أي مطهر، كما قال (أقتلت نفسا زكية) (1) أي طاهرة. وقوله في اول البقرة (ومما رزقناهم ينفقون) (2) عن ابن عباس أنه الزكاة المفروضة تؤتيها احتسابا، وقال الضحاك هو التطوع بالنفقة فيما قرب من الله تعالى. والاولى حمل الاية على عمومها فيمن أخرج الزكاة الواجبة والنفقات الواجبة وتطوع بالخيرات. (فصل) قال الله تعالى (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله) (3). وقال (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (4). هذه الاية نزلت في ناس من الصحابة استأذنوا النبي عليه السلام في قتال المشركين منهم عبد الرحمن بن عوف وهم بمكة، فلم يأذن لهم، فلما كتب عليهم القتال وهم بالمدينة، قال فريق منهم ما حكاه الله في الاية (5). ________________________________________ (1) سورة الكهف: 74. (2) سورة البقرة: 3. (3) سورة التوبة: 54. (4) سورة النساء: 77. (5) اسباب النزول للواحدي ص 111. (*) ________________________________________