وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 218 ] أحدهما أن نقول: ان ترك ظاهر من الكلام ليسلم ظاهر آخر له كترك ظاهر ذاك ليسلم هذا، وأنتم إذا حملتم الامر على الوجوب ههنا تركتم تعلق العطاء بوقت الحصاد، ونحن إذا حملنا الامر على الندب سلم لنا ظاهر تعلق العطاء بوقت الحصاد، وليس أحد هذين الامرين الا كصاحبه. وانتم المستدلون بالاية فخرجت من أن تكون دليلا لكم. والطريق الاخر - انا لو قلنا بوجوب هذا العطاء في وقت الحصاد، فان لم يكن مقدرا بل موكولا إلى اختيار المعطي لم نقل بعيدا من الصواب (1). فان تعلق مخالفنا بقوله تعالى (أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض) (2) ان المراد بالنفقة ههنا الصدقة، بدلالة قوله تعالى (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) (3) يعني لا يخرجون زكاتها. فالجواب عن ذلك ان اسم النفقة لا يجري على الزكاة الا مجازا، ولا يعقل من اطلاق لفظ الانفاق الا ما كان من المباحات وما جرى مجراها. ثم لو سلمنا ظاهر العموم لجاز تخصيصه ببعض الادلة التى ذكرناها. (فصل) وقوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم) (4). أمر من الله لنبيه عليه السلام أن يأخذ من المالكين النصاب: الابل إذا بلغت خمسا، والبقر إذا بلغت ثلاثين، والغنم إذا بلغت اربعين، والورق إذا بلغ مائتين، ________________________________________ (1) أي يجوز ان نلتزم ان اخراج بعض الزرع واجب بمقتضى الاية، الا أن صاحبه مخير ان شاء اعطى القليل وان شاء اعطى الكثير (ه‍ ج). (2) سورة البقرة: 267. (3) سورة التوبة: 34. (4) سورة التوبة: 103. (*) ________________________________________