وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 223 ] قال الربيع والسدي الاية تدل على أن النفقة بسبع مائة ضعف لقوله (سبع سنابل)، فأما غيرها فالحسنة بعشرة كقوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (1) ومعنى الاية: أي يضاعف الله لهم الحسنات. فان قيل: هل رؤي في سنبلة مائة حبة حتى يضرب المثل بها ؟ قلنا: ان ذلك متصور، فشبه به لذلك وان لم ير، كقول امرئ القيس: * ومسنونة زرق كأنياب أغوال * وقال تعالى (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) (2). وقيل يرى ذلك في سنبل الدخن، وقد يكون ذلك عبارة عن حب كثير. وهذه الاية متصل بقوله (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) (3) وهذا مجاز، لان حقيقته أن يستعمل في الحاجة ويستحيل ذلك. ومعناه التلطف في الاستدعاء إلى أعمال البر. وجهلت اليهود لما نزلت هذه الاية، فقالوا: الذي يستقرض منا فنحن اغنياء وهو فقير الينا، فأنزل الله (لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء) (4). (فصل) وقوله تعالى (ومنهم من يلمزك في الصدقات) (5) الاية. دلالة على انهم لم ينظروا إلى كيفية القسمة أهي عادلة أم جائرة، وانما اعتبروا اعطاءه اياهم فقط، فان أعطاهم قالوا عدل وأحسن وان لم يعطهم سخطوا وأنكروا. وهذا جهل ومعلوم أن من لم ________________________________________ (1) سورة الانعام: 160. (2) سورة السافات: 65. (3) سورة البقرة: 245. (4) سورة آل عمران: 181، وانظر الدر المنثور 2 / 106. (5) سورة التوبة: 58. (*) ________________________________________