وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 246 ] (فصل) قال المرتضى رضي الله عنه: ان تمسك الخصم بقوله (واعلموا أن ما غنمتم فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى) وقال: عموم الكلام يقتضي ألا يكون ذو القربى واحدا، وعموم قوله (واليتامى والمساكين وابن السبيل) يقتضي تناوله لكل من كان بهذه الصفات ولا يختص ببني هاشم، ومذهبكم يخالف ظاهر الكتاب لانكم تخصون الامام بسهم ذى القربى ولا تجعلونه لجميع قرابة الرسول من بني هاشم، وتقولون ان الثلاثة الاسهم الباقية هي ليتامى آل محمد ومساكينهم وابناء سبيلهم ولا تتعدونهم إلى غيرهم ممن استحق هذا الاسم وهذه الاوصاف. وأجاب عنه فقال: ليس يمتنع تخصيص ما ظاهره العموم بالادلة، على أنه لا خلاف بين الامة في تخصيص هذه الظواهر، لان ذا القربى عام وقد خصوه بقربى النبي عليه السلام دون غيره. ولفظ اليتامى والمسكين وابن السبيل عام في المشترك والذمي والغني والفقير، وقد خصته الجماعة ببعض من له هذه الصفة. على أن من ذهب من اصحابنا إلى أن ذا القربى هو الامام القائم مقام النبي خاصة وسمي بذلك لقربه منه نسبا وتخصصا، فالظاهر معه لان قوله (ذى القربى) لفظ وحدة، ولو أراد الجمع لقال ذوي القربى، فمن حمل ذلك على الجمع فهو مخالف للظاهر (1). فأما الاستدلال بأن ذا القربى في الاية لا يجوز أن يحمل على جميع ذوي القرابات من بنى هاشم، فان ما عطف على ذلك من اليتامى والمساكين وابن السبيل إذا يلزم أن يكونوا غير الاقارب، لان الشئ لا يعطف على نفسه. فضعيف وذلك غير لازم، لان الشئ وان لم يعطف على نفسه فقد يعطف صفة على أخرى والموصوف واحد. ________________________________________ (1) انظر كلام المرتضى في الانتصار ص 87 - 88 مع بعض الاختلاف في الالفاظ. (*) ________________________________________