[ 274 ] وقال تعالى (يا بنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم) (1) الاية. قال مجاهد: انما ذكر اللباس ههنا لان المشركين كانوا يتعرون في الطواف حتى تبدو سوآتهم. وقوله تعالى (قل انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها) (2) هو التعري في الطواف، كانوا يقولون لا نخدم الله في ثياب أذنبنا فيها. ويقال ايضا بالتعري من الذنوب. وكانت المرأة تطوف أيضا عريانة الا أنها تشد في حقوها (3) سيرا. (فصل) السعي بين الصفا والمروة فرض عندنا في الحج والعمرة، وبه قال الحسن وعائشة والشافعي، قال الله (ان الصفا والمروة من شعائر الله) (4). وهما جبلان معروفان بمكة، وهما من الشعائر أي معالم الله. وشعائر الله اعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر، مأخوذ من (شعرت به) أي علمت، وكل معلم لعبادة من دعاء أو صلاة وأداء فريضة فهو مشعر لتلك العبادة (5). وانما قال (فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) (6) وهو ________________________________________ (1) سورة الاعراف: 26. (2) سورة الاعراف: 33. (3) الحقو: الخصر ومشد الازار - صحاح اللغة 6 / 2317. (4) سورة البقرة: 158. (5) قال ابن فارس: الشين والعين والراء اصلان معروفان، يدل أحدهما على ثبات والاخر على علم وعلم - بسكون اللام وفتحه -.. ومشاعر الحج مواضع المناسك، سميت بذلك لانها معالم الحج، والشعيرة واحدة الشعائر، وهى أعلام الحج وأعماله. ويقال الشعيرة ايضا البدنة تهدى - معجم مقاييس اللغة 3 / 193. (6) سورة البقرة: 158. (*) ________________________________________