[ 288 ] ليقضوا تفثهم) ليزيلوا ادرانهم. وقيل هو الاخذ من الشارب وقص الاظفار ونتف الابط وحلق العانة. وهذا عند الخروج من الاحرام. وقوله (وليوفوا نذورهم) أي يفوا بما نذروا من نحر البدن. وقال مجاهد كل ما نذر في الحج، فربما نذر الانسان ان رزق حجا ان يتصدق. وإذا كان على الانسان نذر فالافضل ان يفي به هناك. ولم يقل بنذروهم، لان المراد بالايفاء الاتمام أي ليتموا نذورهم بقضائها. وقوله (وليطوفوا بالبيت) عام في كل طواف، وسمي عتيقا لانه اعتق من ان يملكه جبار (1). (فصل) وقوله تعالى (احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) (2) ظاهره يقتضي تحرم الصيد في حال الاحرام وتحريم ما صاده غيره. ومنهم من فرق بين ما صيد وهو محرم وبين ما صيد قبل احرامه. وعندنا لا فرق بينهما والكل محرم على المحرم. فأما من لم يكن محرما فيجوز أن يأكل من الصيد الذى ذبح وصيد في غير الحرم وان كان في الحرم. والصيد يكون عبارة عن الاصطياد فيكون مصدرا، ويعبر به عن المصيد فيكون اسما صريحا. ويجب ان يحمل ذكره في الاية على الامرين وتحريم الجميع، والمعنى أبيح لكم صيد الماء. وانما احل بهذه الاية الطري من صيد البحر، لان العتيق لا خلاف في كونه ________________________________________ (1) هذا مروى عن ابى جعفر الباقر عليه السلام كما في الكافي 4 / 189. وقيل لقدمه لانه اول بيت وضع للناس، وقيل لانه أعتق من الغرق ايام الطوفان - انظر لسان العرب (عتق). (2) سورة المائدة: 96. (*) ________________________________________