[ 313 ] (فصل) (أو كفارة طعام مساكين) قال أبو علي الفارسي: من رفع طعام مساكين جعله عطفا على الكفارة عطف بيان، لان الطعام هو الكفارة، ولم يضف الكفارة إلى الطعام، ومن أضاف الكفارة إلى الطعام فلانه لما خير المكفر بين ثلاثة أشياء - الهدى والطعام والصيام - استجاز الاضافة لذلك، فكأنه قال: كفارة طعام لا كفارة هدي أو صيام، فاستقامت الاضافة. وأورد ابن جنى في المستحب: ان قراءة ابى عبد الرحمن (فجزاء) منون (مثل ما) بالنصب، معناها أي مجازي مثل ما قتل. وقراءة الباقر والصادق عليهما السلام (يحكم به ذو عدل) قال: وانه لم يوجد (ذو)، لان الواحد يكفى، لكنه أراد معنى (من)، أي يحكم به من يعدل، ومن يكون للاثنين كما يكون للواحد، كقوله: * فكن مثل من يا ذئب يصطحبان (1) * وروي عنهما عليهما السلام: ان المراد بذي العدل رسول الله واولى الامر من بعده (2). وكفى بصاحب القراءة خبرا بمعنى قراءته. وقيل في معناه قولان: أحدهما ان يقرم عدله من النعم يجعل قيمته طعاما وليتصدق به عن عطاء والاخر أن يقوم الصيد المقتول حيا ثم يجعل طعاما عن قتادة. (أو عدل ذلك صياما) قيل فيه قولان: أحدهما ان يصوم عن كل مد يقوم من الطعام يوما عن عطاء، وهو مذهب الشافعي. والاخر أن يصوم عن كل مدين يوما وهو المروي عن ائمتنا عليهم السلام، وهو مذهب ابى حنيفة. ________________________________________ (1) انظر هذا الكلام بطوله في مجمع البيان 2 / 243. (2) تفسير البرهان 1 / 504. (*) ________________________________________