وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 141 ] فيما لا يكون منه الولد. وهذا ليس بدليل، لانه لا خلاف أنه يجوز الوطئ بين الفخذين وان لم يكن هناك ولد. وثانيها - قالوا: قال الله " فأتوهن من حيث أمركم الله " وهو الفرج. وهذا أيضا لا دلالة فيه، لان قوله " من حيث أمركم الله " معناه من حيث أباح الله لكم، أو من الجهة التي شرعها الله لكم على ما حكيناه عن الزجاج، ويدخل في ذلك الموضعان. على أنهم قد أجمعوا على أن الاية الثانية ليست بناسخة للاولى. وثالثها - قالوا: ان معناه من أين شئتم، أي ائتوا الفرج من أين شئتم، وليس في ذلك اباحة لغير الفرج. وهذا أيضا ضعيف، لان من ذهب إلى كراهيته دون حظره لا يسلم أن معناه ائتوا الفرج، بل معناه عنده ائتوا النساء وائتوا الحرث من أين شئتم، ويدخل فيه جميع ذلك. ورابعها - قالوا: قوله تعالى في المحيض " قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض " فإذا حرم للاذى بالدم فالاذى بالنجو أعظم منه. وهذا ليس بشئ، لان هذا حمل الشئ على غيره من غير علة. على أنه لا يمتنع أن يكون المراد بقوله " قل هو أذى " غير النجاسة، بل المراد أن في ذلك مفسدة. ولا يجب أن يحمل على ذلك الا بدليل موجب للعلم. على أن الاذى بمعنى النجاسة حاصل في البول ودم الاستحاضة، ومع هذا فليس بمنهي عن الوطئ في الفرج. (فصل) ويقال ان هذه الاية نزلت ردا على اليهود، فانهم يقولون إذا أتى الرجل المرأة من خلف في قبلها خرج الولد أحول، فأكذبهم الله تعالى في ذلك - ذكره ابن عباس وجابر ورواه أصحابنا أيضا. وقال الحسن: أنكرت اليهود ________________________________________