وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 185 ] أن يرجع إلى قوله " شيئا " ويحتمل أن يعود إلى الذي تكرهونه. " وان اردتم استبدال زوج مكان زوج " المعنى ان أردتم تخلية المرأة، سواء استبدلت مكانها أو لم تستبدل. وانما خص الله الاستبدال بالنهي لان مع الاستبدال قد يتوهم جواز الاسترجاع لما اعطي من حيث أن الثانية تقوم مقام الاولى، فيكون لها ما أعطته الاولى، فيبين الله أن ذلك لا يجوز. ومعنى قوله تعالى " وآتيتم احداهن قنطارها " ليس ما أعطيتموهن موقوفا على التمسك بهن دون تخليتهن، فيكون إذا أردتم الاستبدال جاز لكم أخذه، بل هو تمليك صحيح الرجوع فيه. والمراد بذلك ما أعطي المرأة مهرا لها ويكون دخل بها، فأما إذا لم يدخل بها وطلقها جاز له أن يسترجع نصف ما أعطاها. فأما ما أعطاها على وجه الهبة فظاهر الاية يقتضي أنه لا يجوز الرجوع في شئ منه، لكن علمنا بالسنة أن ذلك سائغ له ولو كان مكروها. والقنطار المال الكثير، قيل هو دية الانسان، وقيل هو ملء جلد ثور ذهبا. " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ". وقال السدي وابن زيد: هذه الاية منسوخة بقوله " الا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " (1 الاية. والصحيح أنها محكمة ليست منسوخة، إذا لا يتنافى حكما الايتين، لان الزوج يجوز له أن يأخذ الفدية من المختلعة، لان النشوز فيها هو في حكم المكره، في الاية الاخرى الزوج مختار للاستبدال، فلا حاجة إلى نسخ احداهما بالاخرى. والافضاء في الاية كناية عن الجماع قال ابن عباس ومجاهد والسدي، وقيل انه الخلوة وان لم يجامع، فليس له أن يسترجع نصف المهر مع الجماع ومع الدخول في الثيب، وأما البكر فان خلا بها ووجدت بخاتم ربها من بعد فلها نصف المهر. وكلتا الروايتين رواهما أصحابنا واختلفوا فيه، والاول أقوى ________________________________________ 1) سورة البقرة: 229. * ________________________________________