[ 204 ] (فصل) (في الارتدار) قال الله تعالى " من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر " (1 وقال سبحانه " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " (2. استدل بعض المفسرين بمجموع الايتين على أن المرتد عن الاسلام تبين عنه امرأته لعموم الايتين. وعندنا أن المرتد على ضربين: فان كان مسلما ولد على فطرة الاسلام فقد بانت منه امرأته في الحال وقسم ماله بين ورثته ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب وتعتد زوجته عدة المتوفى عنها زوجها. وان كان المرتد ممن كان أسلم عن كفر ثم ارتد استيتبب، فان عاد كان عقد زوجته ثابتا، وان لم يرجع كان عليه القتل، وان هرب إلى دار الحرب تعتد زوجته ثلاثة أشهر. والاولى أن نقول: ان هذا الحكم يعلم بالسنة، قال الله تعالى " وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " وقال تعالى " آتاكم الرسول فخذوه " فتدل الايتان عليه جملة أو من فحوى كل واحدة من الايتين. (باب الزيادات) انما خص الله المؤمنات في قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم ________________________________________ 1) سورة البقرة: 217. 2) سورة البقرة: 221. * ________________________________________