[ 207 ] مسألة: فان قيل: ان أخلعت الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها هل يصح ذلك أم لا ؟ وان صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا ؟ قلنا: الخلع على هذا صحيح، لان المرض لا يبطل المخالعة بمهر المثل أو اكثر منه، ويكون ذلك من صلب مالها لقوله تعالى " ولا جناح عليهما فيما افتدت به "، ولم يفرق بين حال المرض وغيره، فوجب حمله على عمومه الا أن يدل دليل. مسألة: فان قيل: كيف عدى قوله " للذين يؤلون " بمن وهو معدى بعلى ؟ قلنا: قد ضمن في هذا القسم المخصوص معنى البعد، فكأنه قيل يبعدون من نسائهم مؤلين أو مقسمين، ويجوز أن يراد لهم من نسائهم تربص أربعة أشهر، كقولك " لي منك كذا ". والايلاء من المرأة أن يقول " والله لا أقربك أربعة أشهر فصاعدا " أو " لا أقربك على الاطلاق ". ولا يكون فيما دون أربعة أشهر. فان قيل: كيف موضع الفاء في قوله تعالى " فان فاؤا ". قيل: موقع صحيح، لان قوله " فان فاؤا " " وان عزموا " تفصيل لقوله " للذين يؤلون "، والتفصيل يعقب المفصل، كما تقول: انا نزيلكم هذا الشهر فان أحمدتكم أقمت عندكم إلى آخره والا لم أقم الا ريثما أتحول. مسألة: وقوله تعالى " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " أراد المدخول ________________________________________