[ 271 ] من شجرة فتختنق وتموت. وقال الضحاك: هي التي تختنق وتموت. وقال قتادة: هي التي تموت في خناقها، وقال كاأهل الجاهلية يخنقونها ثم يأكلونها. والا ولى حمل الاية على عمومها في جميع ذلك، سواء كان بشئ من قبلها أو من قبل غيرها، لانه تعالى وصفها بالمنخنفة، ولو كان الامر على ما ذكره قتادة فقط لقال والمخنوقة. وقوله تعالى " والموقوذة " يعني التي تضرب حتى تموت. " والمتردية " التي تقع من جبل أو تقع في بئر فتموت، فان وقعت في شئ من ذلك ويعلم أنها لم تمت بعد ولم يقدر على موضع ذكاته جاز أن تطعن وتضرب بالسكين في غير المذبح حتى تبرد ثم تؤكل. " والنطيحة " وهي التي تنطح أو ينطح. فان قيل: كيف تكون بمعنى المنطوحة وقد ثبت فيها الهاء وفعيل إذا كان بمعنى مفعول لا يثبت فيه الهاء، مثل " عين كحيل " و " كف خضيب ". قلنا: اختلف في ذلك، فقال البصريون أثبت في " النطيحة " الهاء لانها جعلت كالاسم مثل الطويلة، فوجه التأويل النطيحة أي معنى الناطحة، ويكون المعنى حرمت عليكم الناطحة التي تموت من نطاحها. وقال بعض الكوفيين: انما يحذف هاء الفعيل بمعنى المفعول إذا كان مع الموصوف، فأما إذا كان منفردا فلابد من اثبات الهاء، فيقال " رأيت قتيلة ". والقول بأن النطيحة بمعنى المنطوحة هو قول اكثر المفسرين، لانهم أجمعوا على تحريم الناطحة والمنطوحة إذا ماتتا. وقوله " وما أكل السبع " أي وحرم عليكم ما أكل السبع، بمعنى ما قتله السبع - قاله ابن عباس، وهو فريسة السبع. " الا ما ذكيتم " الا ما أدركتم ذكاته فذكيتموها من هذه الاشياء التي وصفها، وموضع ما نصب بالاستثناء. ________________________________________