وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 310 ] إلى من له القيام بأمرهم على ضرب من المجاز، أو لانه لا يعطى الاولياء ما يخصهم لمن هو سفيه. ويجرى ذلك مجرى قول القائل لواحد: يا فلان أكلتم أموالكم بينكم بالباطل. فيخاطب الواحد بخطاب الجميع ويريد به أنك وأصحابك أكلتم. والتقدير في الاية: لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي بعضها لكم وبعضها لهم فتضيعوها. ومعنى قوله " وقولوا لهم قولا معروفا " أي يا معشر ولاة السفهاء قولوا للسفهاء ان صلحتم ورشدتم سلمنا اليكم أموالكم. وقال الزجاج: علموهم مع اطعامكم اياهم وكسوتهم أمر دينهم. وفي الاية دلالة على جواز الحجر على اليتيم إذا بلغ ولم يؤنس منه الرشد، لانه منع تعالى من دفع المال إلى السفهاء. وفيها ايضا دلالة على وجوب الوصية إذا كان الورثة سفهاء، لان ترك الوصية بمنزلة اعطاء المال في حال الحياة إلى من هو سفيه. وانما سمي الناقص العقل سفيها وان لم يكن عاصيا لان السفه هو خفة الحلم. (فصل) ثم قال تعالى " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " (1 هذا خطاب لاولياء اليتامى. أمر الله أن يختبروا عقول اليتامى في أفهامهم وصلاحهم في أديانهم واصلاح أموالهم. وقوله " حتى إذا بلغوا النكاح " معناه حتى يبلغوا الحد الذي يقدر على مجامعة النساء وينزل، وليس المراد الاحتلام، لان في الناس من لا يحتلم أو يتأخر احتلامه. ________________________________________ 1) سورة النساء: 6. * ________________________________________