[ 319 ] على أنه فاعل " شهادة بينكم " على معنى فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان، و " إذا حضر " ظرف للشهادة و " حين الوصية " بدل منه. وحضور الموت مشارفته وظهور أمارات بلوغ الاجل. وقيل " منكم " أي من أقاربكم و " من غيركم " أي من أجانبكم. فعلى هذا معناه ان وقع الموت في السفر ولم يكن معكم أحد من عشيرتكم فاستشهدوا أجنبيين على الوصية. وجعل الاقارب أولى لانهم أعلم بأحوال الميت وبما هو أصلح وهم له أنصح والاصح ما قدمناه ان قوله " منكم " أي من المسلمين و " من غيركم " أي من أهل الذمة. وقوله " ان أرتبتم " اعتراض بين القسم والمقسم عليه، أي ان أتهمتموهما فحلفوهما، والضمير في " به " للقسم وفى " كان " للمقسم له، يعني لا يستدل بصحة القسم بالله عرضا من الدنيا، أي لا يحلف بالله كاذبين لاجل المال ولو كان من يقسم له قريبا منا. وقوله " شهادة الله " أي الشهادة التي أمر الله بتعظيمها وحفظها. وقوله " تحبسونهما " تقفونهما وتصيرونهما للحلف من بعد الصلاة. وقيل اللام في الصلاة للجنس، والقصد بالتحليف على أثرها أن تكون الصلاة لطفا في النطق بالصدق وناهية عن الكذب، فان اطلع على أنهما فعلا ما أوجب اثما فاستوجبا أن يقال لهما انهما من الاثمين. " فشاهدان آخران " من الذين جني عليهم وهم أهل الميت، و " الاوليان " اللاحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما وارتفاعهما على هما الاوليان، كأنه قيل ومن هما فقيل الاوليان وقيل " هما " بدل من الضمير في " يقومان " أو " من آخران "، وقرئ " الاولين " على أنه وصف للذين استحق عليهم. ومعنى الاولية التقدم على الاجانب في الشهادة لكونهم أحق بها، ذلك ________________________________________