وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 352 ] موضعا دون موضع، فمن خص في بعض المواريث الرجال دون النساء فقد خالف ظاهر هذه الاية. وأيضا فان توريث الرجال دون النساء مع المواساة في القربى والدرجة من احكام الجاهلية، وقد نسخ الله بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وآله أحكام الجاهلية وذم من أقام عليها واستمر على العمل بها بقوله " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما " (1. وليس لهم أن يقولوا: انا نخص الاية التي ذكرتموها بالسنة. وذلك أن السنة التي لا تقتضي العلم القاطع [ بها القرآن كما لا ينسخه بها وانما يجوز بالسنة أن تخص ] (2 أو تنسخ إذا كانت تقتضي العلم اليقين. ولا خلاف في ان الاخبار المروية في توريث العصبة أخبار آحاد لا توجب علما، وأكثر ما تقتضيه غلبة الظن. على أن أخبار التعصيب معارضة بأخبار كثيرة يروونها في ابطال أن يكون الميراث بالعصبة وان يكون بالقربى والرحم، وإذا تعارضت الاخبار رجعنا إلى ظاهر الكتاب. فان قيل: إذا كنتم تستدلون على ان العمات يرثن مع العمومة وبنات العم يرثن مع بنى العم وما أشبه ذلك من المسائل، بقوله تعالى " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون " - الاية، ففي هذه الاية حجة عليكم في موضع آخر. لانا نقول لكم: ألا ورثتم العم أو ابن العم مع البنت بظاهر هذه الاية، وكيف خصصتم النساء دون الرجال بالميراث في بعض المواضع وخالفتم ظاهر الاية، فالأساغ لمخالفكم مثل ما قلتموه. قلنا: لا خلاف أن قوله " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون " أن ________________________________________ 1) سورة المائدة: 50. 2) الزيادة من ج. * ________________________________________