[ 364 ] مسألة: أول من يتقرب إلى الميت بنفسه الولد والوالدان، قال تعالى " يوصيكم الله في أولادكم " ثم قال " ولابويه " إلى قوله " عليما حكيما "، فقدم الولد والوالدين على جميع ذوي الارحام لقربهم من الميت، وأخر من سواهم من الاهل عن رتبتهم في القربى، وجعل لكل واحد منهم نصيبا سماه له وبينه لنزول الشبهة عمن عرفه في استحقاقه. مسألة: وقوله " ولابويه " الضمير للميت، وما بعده بدله بتكرير العامل والابدال والتفصيل بعد الاجمال تأكيد وتشديد. فان قيل: كيف يصح أن يتناول الاخوة الاخوين، والجمع خلاف التثنية. قلنا: الاخوة يفيد الجمعية المطلقة بغير كمية، والتثنية كالتثليث والتربيع في افادة الكمية، وهذا موضع الدلالة على الجمع المطلق، فدل بالاخوة عليه. مسألة: وقوله " وان كان رجل يورث كلالة " الكلالة في الاصل مصدر بمعنى الكلال، وهو ذهاب القوة من الاعياء، واستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد، لانها بالاضافة إلى قرابتهما كالة ضعيفة. والكلالة يطلق على من لم يخلف ولدا ولا والدا، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين، وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد. فإذا جعلت صفة للوارث أو الموروث منه فبمعنى ذي كلالة، كما تقول فلان من قرابتي تريد ________________________________________