[ 374 ] التأويل فيما فرض عليكم الزانية والزانى، ولولا ذلك لنصب بالامر. وقال المبرد: إذا رفعته ففيه معنى الجزاء ولذلك دخل الفاء في الخبر، والتقدير التي تزني والذى يزني، ومعناه من زنى فاجلدوا، فيكون على ذلك عاما في الجنس. ثم قال " الزانى لا ينكح الا زانية أو مشركة " إلى قوله " وحرم ذلك على المؤمنين " (1 قيل المراد بقوله " ينكح " يجامع، والمعنى أن الزاني لا يزنى الا بزانية والزانية لا يزنى بها الا زان، وجملة ما في هذه الاية تحريم الزنا. وقال الحسن: رجم النبي صلى الله عليه وآله الثيب، وأراد عمر أن يكتبه في آخر المصحف ثم تركه لئلا يتوهم أنه من القرآن (2. وقال قوم: انه من القرآن، وان ذلك منسوخ التلاوة دون الحكم. وعن علي عليه السلام: ان المحصن يجلد مائة جلدة بالقرآن ثم يرجم بالسنة وانه أمر بذلك (3. (فصل) ومما يكشف عن ذلك قوله تعالى " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر " إلى قوله " يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان أوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا " (4. قال ابن عباس: أي أرسلوا بهم، في قصة زان محصن فقالوا لهم ان أفتاكم محمد بالجلد فخذوه وان أفتاكم بالرجم فلا تقبلوه، لانهم كانوا قد صرفوا حكم ________________________________________ 1) سورة النور: 3. 2) الدر المنثور 5 / 19. 3) مستدرك الوسائل 3 / 222. 4) سورة المائدة: 41. * ________________________________________