[ 384 ] جاز خبط خبط عشواء، فلينظروا إلى الملحد الملهد (1 أعمى البصر والبصيرة ضل عن حكمة الله بجهله فرآها مناقضة ثم نظم خبث عقيدته لصفاقة وجهه وقلة مبالاته بالدين، فقال (2: يد بخمس مائين من عسجد فديت * ما بالها قطعت في ربع دينار تناقض مالنا الا السكوت له * نعوذ بالله مولانا من النار (3 وقد كان الائمة المعصومون عليهم السلام كشفوا وجه الحكمة في ذلك ورووا عن جدهم النبي الامي صلى الله عليه وآله ما هو دواء العليل وشفاء الغليل، ونظم السيد الامام الكبير ابو الرضا الراوندي قدس الله سره مجيبا لذلك المعري: الله قومها تقويم خمس مئى * زجرا لقاطعها دفعا لا ضرار وقد رأى قطعها في الربع مصلحة * في حفظ مال الورى يا أيها الزارى (4 وقد هذى المعرى أيضا فقال: هذا النبي الذي جبريل جادله * بالوحي والله أولى خلقه المنحا ولى سيوف الاعادي هاج شيعته * وكان يكره في أسنانها فلحا فأجبته وقلت: يا من تحمل خسرانا وما ربحا * هذا النبي لقد أسدى وقد نصحا لنصرة الدين سام العز وأمته * وللطهارة فيهم أنكر الفلحا (فصل) أما قوله تعالى " فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يتوب عليه " (5 فانه ________________________________________ 1) أي المزرى بالشريعة، قال ابو زيد: ألهدت به أزريت به " ج ". 2) يريد به ابا العلاء احمد بن عبد الله بن سليمان المعرى المتوفى سنة 449. 3) انباه الرواة 1 / 75 وروايته " بخمس مئ " و " وان نعوذ بمولانا ". 4) لم يذكر في ديوان الراوندي. 5) سورة المائدة: 39. * ________________________________________