( 114 ) 1. دليل الفطرة دليل الفطرة ـ كما تحدّثنا عنه في الفصل الأوّل ـ طريق القلب ودليل الفؤاد لا العقل والاستدلال. فكل فرد ينجذب إلى اللّه ويميل إليه قلبياً وبصورة لا إرادية، سواء في فترة من حياته، أم في كل فترات حياته دون انقطاع. وهذا التوجّه القلبي العفوي الذي يكمن في وجود كل فرد فرد من أبناء البشر لهو إحدى الأدلّة القاطعة على وجود اللّه، وهذا هو ما يسمّى بدليل "الفطرة". 2. برهان الحدوث برهان الحدوث هو البرهان الذي يعتمد على "حدوث" الكون وما فيه. وملخّصه: أنّ لهذا الكون بداية، وأنّه لذلك فهو مسبوق بالعدم، ومن البديهي أنّ ما يكون مسبوقاً بالعدم (أي كان حادثاً)، فإنّ له محدثاً بالضرورة، لامتناع وجود الحادث دون محدث. ويعتمد المتكلّمون الإسلاميون ـ في الأغلب ـ على حدوث العالم لإثبات الصانع، ربما باعتباره أقرب الأدلة إلى متناول العقول، والأفهام. 3. برهان الإمكان يتوسّل الفلاسفة المسلمون ـ في الغالب ـ لإثبات وجود اللّه بتقسيم الأشياء إلى : واجب