وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 126 ) المصطلح ـ . ولذلك فإنّ أوّل موضوع طرحه الرسول الأكرم على قومه هو الدعوة إلى "توحيد اللّه" في العبادة لا الاعتقاد بوجوده. على أنّ مراجعة معتقدات المشركين والوثنيين في عصر الوحي وقبله، والتي سوف نوردها في الفصل التاسع: "التوحيد في العبادة" أفضل شاهد ودليل على ما قلناه من أنّ انحراف المشركين كان في مسألة "الوحدانية" في العبادة لا في أصل وجود اللّه. فهناك ـ في الفصل التاسع ـ سوف نذكر كيف أنّ غالبية وثنيي العرب ما كانوا يعتقدون بأنّ الأصنام خالقة السماوات والأرض، ولا أنّها مدبّرة للكون إلى جانب اللّه، بل كانوا يعتقدون بأنّها مقربة عند اللّه، وشفعاء لديه وكانوا يظنون بأنّ عبادتهم لها ستقربهم إلى اللّه تعالى، وتوجب الزلفى لديه(1). ويدل على وجود مثل هذا الاعتقاد لدى من كان يعبد الأصنام آيات هي: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ ولاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللّهِ)(2). (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللّهِ زُلْفَى)(3). (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئَاً وَلاَ يَعْقِلُونَ)(4). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . نعم لا يمكن القول بأنّ كل وثنيي العرب أو كافة وثنيي العالم على مثل هذا الاعتقاد، بل هناك من يعتقد بتعدد "واجب الوجود" كالمثلثة، أو تعدد "الخالق" تعدداً حقيقياً كالثنويين، أو من يعتقد بتعدد "المدبّر" وسيوافيك بيان مفصل عن مقالاتهم وعقائدهم في الفصل التاسع. 2 . يونس: 18. 3 . الزمر: 3. 4 . الزمر: 43.