( 23 ) عباس وغيره.(1) وهو الظاهر مما رواه الحسين بن خالد، عن علي بن موسى الرضا - عليه السّلام- ، فإنّه - عليه السّلام- قال في تفسير الآية: "أليس اللّه يقول: بغير عمد ترونها؟" فقلت: بلى، قال: "ثمَّ عَمَد لكن لا ترونها ". ويوَيده ما روي عن الاِمام علي - عليه السّلام- ، انّه قال: "هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الاَرض، مربوطة كلّمدينة إلى عمود من نور".(2) ورواه الطريحي أيضاً لكن قال: "عمودين من نور" مكان قوله"عمود من نور".(3) ولعل المراد من العمودين هما قوتا الجاذبية والطاردة. إنّ الكتاب الكريم صاغ الحقيقة المكتشفة من قبل "نيوتن"، بعبارة يسهل فهمها على عامة الناس، وقال: (بغير عمد ترونها). وقد أشار سبحانه في غير واحد من الآيات، أنّه سبحانه هو الممسك للسماوات من الزوال، وقال: (إِنّاللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالاََرْض أَنْ تَزُولا) .(4) وكونه سبحانه هو المُمْسِك لا يمنع من وجود علل طبيعية حافظة لسقوط السماوات وزوالها، فقد جرت سنّته سبحانه على تدبير العالم من خلال العلل الطبيعية التي هي من سننه سبحانه وجنوده الغيبية. وأشار الاِمام علي بن أبي طالب - عليه السّلام- في غير واحد من خطبه إلى خلقة الاَرض، و قال: "أرساها على غير قرار، وأقامها بغير قوام، ورفعها بغير دعائم". وعلى كلّ تقدير فالتوازن الموجود في خلق السماوات والاَرض هو مظهر من ____________ (1)التبيان:6|213. (2)سفينة البحار:مادة نجم. (3)مجمع البحرين: مادة كوكب. (4)فاطر:41.