وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 27 ) حاكية عن أنّه سبحانه قائم بأعباء القسط في جميع المجالات تكويناً وتشريعاً، أمّا التكوين فقد وقفت على نماذج من التعادل الذي هو حجر الاَساس لبقاء السماء والاَرض واستقرار الحياة على وجه البسيطة. بقي الكلام في مظاهر عدله في عالم التشريع، ولنذكر نماذج من ذلك: 1. فرض سبحانه الصيام على كلّ مكلّف، وقال:(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون).(1) وفي الوقت نفسه استثنى المريض والمسافر ومن يصوم ببذل الجهد الكبير، قال سبحانه: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أوْعَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلى الَّذينَ يُطيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِين) .(2) فأوجب على المريض والمسافر القيام بأعباء هذا التكليف بعد استعادة صحته أو رجوعه إلى الوطن، كما أنّه اكتفى فيمن يصوم ببذل جهد كبير كالهرم، بالتكفير وإطعام مسكين. 2. لا شكّ انّ في القصاص حياة لاَُولي الاَلباب، وفي المثل المعروف: "إنّ الدم لا يُغسّله إلاّالدم"، ومع ذلك كلّه فقد أجاز لوليِّ الدم أن يسلك طريقاً آخر وهو إبدال القصاص بالدية، فقد شرع ذلك، و قال: (فََمَنْ عُفيَ لَهُ مِنْ أَخيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بالمَعروفِ وَأَداءٌ إِليهِ بِإِحسانٍ ذلكَ تَخْفيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليم) (3) فالاِصرار على أحد الحكمين ربما يولِّد الحرج، فخيّر وليَّ الدم بين القصاص وأخذ الدية حتى يتبع ما هو الاَفضل والاَصلح لتشفِّي القلوب و استقرار الصلح في المجتمع. ____________ (1)البقرة:183. (2)البقرة:184. (3)البقرة:178.