وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 145 ) كما كان يظن ويعتقد قوم إبراهيم في العراق، ويتصورون أنّ تدبير الحوادث الأرضية فوِّض إلى القمر والشمس وغيرهما من الكواكب ؟ إذن فمصب البحث لم يكن إثبات الصانع، أو توحيد ذاته تعالى، أو توحيد الخالقية، بل كان تعيين "المدبّر" الحقيقي للظواهر الأرضية. وبتعبير آخر : فإنّ مصب البحث كان هو التوحيد الافعالي، لأنّ البحث في إرجاع تدبير الكون، كله أو بعضه، إلى بعض المخلوقات من فروع التوحيد في الأفعال. وقد كان قوم إبراهيم ـ عليه السَّلام ـ مشركين في مسألة التدبير هذه. وكان إبراهيم يريد أن يدعوهم إلى التوحيد في هذه المسألة ويدفعهم إلى الاعتقاد بوحدانية المدبّر . لهذا السبب جاء في نهاية آية (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ) قوله: (وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ)تلويحاً إلى أنّه يعتقد بوحدانية المدبّر على خلاف ما عليه أبناء قومه المشركين في قضية التدبير . 7. يستدل إبراهيم بأُفول هذه الأجرام الثلاثة على أنّ هذه الأجرام لا تصلح لأن تكون هي المدبّر لشؤون الأرض وحوادثها، وعلى الأخص: الإنسان . وهنا ينطرح سؤال هو : كيف ولماذا استدل الخليل بأُفول هذه الأجرام على عدم كونها مدبّرة، أو مشاركة في التدبير ؟! إنّ الجواب على هذا السؤال يمكن أن يتم في صور مختلفة على أنّ كل صورة من هذه الصور مفيدة في حد ذاتها. هذا بالإضافة إلى أنّ تعدد تفسير منطق إبراهيم في إبطال مدبّرية الكواكب