( 167 ) (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)(1) الآيات كلّها من سورة الواقعة(2). قبل أن نشرع في بيان مفاد هذه الآيات لابد من الإشارة إلى عدّة نقاط: 1. أنّ الهدف الأصلي للآيات القرآنية هو: الدعوة إلى الإيمان بالمعاد، وبعث الإنسان في يوم القيامة، وضرورة عبادة اللّه وحده. وأمّا مسألة إثبات وجود اللّه، فلها جانب ضمني في هذه الآيات، كما سنبين ذلك. بل انّ مراجعة آيات هذه السورة [أي سورة الواقعة] تفيد أنّ الهدف الأصلي لهذه السورة التي تبدأ بآية (إذا وقعت الواقعة) و الآيات المبحوثة هنا التي تبدأ بقوله: (هذا نزلهم يوم الدين) . إنّ الهدف هو ـ في الحقيقة ـ إثبات إمكان المعاد، حتى أنّ مسألة لزوم عبادة اللّه وحده تقع في الدرجة الثانية من اهتمام وهدف هذه السورة. وقد أُشير إلى هذا الهدف الثانوي في قوله سبحانه : (فسبّح باسم ربك العظيم) . ولكن على الرغم من ذلك يمكننا أن نجد في الآيات المذكورة إشارات واضحة إلى وجود الصانع حتى لأوّل نظرة. وحيث إنّ آيات هذه السورة تشبه ـ من جهة طرح التساؤلات ـ سورة ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الواقعة: 74. 2 . لقد اكتفينا هنا بنقل الآيات المرتبطة بهذا البحث التوحيدي وللمزيد من الاطلاع والتوضيح ينبغي مراجعة مجموع الآيات من 56 ـ 74 في السورة نفسها.