( 179 ) فهذه النيازك والصخور الفضائية الطائرة في الجو تواصل رحلتها بسرعة 6 إلى 40 ميلاً في الثانية، ونتيجة لهذه السرعة العظيمة فإنّها ستحرق كل شيء تصطدم به وتحدث فيه انفجاراً هائلاً. ولو كان سرعتها أقل من ذلك، أي كان بسرعة رصاصة، وكانت تصل كلّها إلى الأرض، لأحدثت فيها خراباً لا يتحمل، وحولتها إلى غربال. إنّ للغلاف الهوائي للأرض ـ مضافاً إلى الخاصية المذكورة ـ دوراً آخر وهو حفظ درجة حرارتها في الحدود المناسبة للحياة. 2. انّ الماء لهو من عوامل الحياة على وجه الأرض، فلكي تستمر الحياة في المحيطات والبحار والأنهر، خلال فصول الشتاء الطويلة فقد خلق هذا العنصر الحياتي وهذه المادة الحيوية بشكل خاص بحيث ينجمد إذا بلغت درجة الحرارة ما يقارب الصفر ، وبذلك يحدث ويوجد غطاء يمنع من خروج الحرارة من داخل المياه، ونتيجة لذلك تبقى المياه في أعماق البحار والأنهر وما شابه على حالة السيولة والميعان، إذ في غير هذه الصورة لا يعني إلاّ أن تنجمد مياه المحيطات والبحار والأنهر ويستحيل على أثر ذلك بقاء الحياة والأحياء. ولا يخفى أنّ وزن الثلج، الخاص به يساعد على ذلك، إذ من البيّـن أنّ وزن الثلج أخف من الماء السائل، ولذلك يطفو الماء المنجمد على السطح ولا ينزل إلى الأعماق. 3. انّ الأرض هي أيضاً من عناصر الحياة ومقوّماتها كالماء تماماً، فهي تحتوي على مواد معدنية خاصة، تجذبها وتمتصها النباتات وتصنع منها الأغذية التي تحتاج إليها الحيوانات.