( 187 ) التوحيد الاستدلالي: البرهان العاشر الآيات الآفاقية والأنفسية دلائل وجود اللّه في الآفاق والأنفس (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاق بَعِيد * سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيء شَهِيدٌ).(1) لقد جرت العادة ـ في الكتب الفلسفية(2) والكلامية ـ أن يستدل بالآية الثانية على المسائل التوحيدية (أعم من إثبات وجود اللّه، أو توحيد ذاته، وصفاته)، وجرت عادة الخطباء كذلك على الاستشهاد بها عند تعرضهم لمباحث التوحيد ومسائله. لأجل هذا يلزم أن نعرف هنا هدف هذه الآية. فإن كانت الآية الثانية مرتبطة في مفادها بالآية الأُولى، واعتبرنا السياق، فإنّ الآية تكون حينئذ في مقام بيان مطلب آخر ليس له كثير ارتباط بالتوحيد، إلاّ من بعيد. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . فصلت: 53 ـ 54. 2 . الإشارات: 3/66، الأسفار: 6/26.