وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 247 ) لدفع العيب عنه ولا يلزم أن يدل على تنزيهه من الجهل مطابقة. ولنا على هذا الرأي الذي اعتمد عليه كثير من المفسرين ملاحظات من عدة جهات: 1. إذا كان هذا هو مقصوده سبحانه من تسبيح عموم الموجودات، فهو ممّا يدركه ويفقهه جميع الناس أو أكثرهم، ولا معنى لأن يقول القرآن في سورة الإسراء الآية 44: (ولكن لا تفقهون تسبيحهم) . وقد اضطر البعض إلى إصلاح هذه النظرية بتفسير جملة (لا تفقهون)بأنّها بمعنى عدم الانتباه والالتفات، وإنّ أكثر الناس غير منتبهين إلى تسبيح الموجودات، أمّا لانغماسهم في المادية، أو لأجل كون دلالة الموجودات على "تنزيه" اللّه عظيمة جداً بحيث لا يمكن للبشر أن يقف على مداها. ولكن لا يخفى انّ هذا التوجيه خلاف ظاهر الآية ، ولو صح ما فسروا به جملة (لا تفقهون)للزم أن يقول "ولكنكم إذا لاحظتم تفقهون" أو ما يناسب ذلك مع ما نعرف من الدقة في التعبير القرآني ، لا أن يسلب عنهم العلم والفهم بتاتاً. هب أنّ أكثر الناس غير واقفين على دقة الخلقة وأسرارها والروابط السائدة على المخلوقات غير أنّ ذلك لا يصحح سلب العلم عن الناس عامة، جاهلهم وعالمهم، ولا سيما في هذا العصر الذي ظهرت فيه البواطن والأسرار واكتشفت الحقائق. 2. إذا كان تسبيح الموجودات بالمعنى المذكور في هذه النظرية ، (أي أنّنا يمكن أن ندرك من التدبّر في خلقة الأشياء نزاهة خالقها وصانعها من الجهل