وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 261 ) الموجودات تسبّح للّه، عن شعور وإدراك لا بلسان "الحال" والتكوين كما ذهبت إليه النظريات الأُخرى. البرهان العقلي على هذا الرأي ويمكن إثبات هذا الرأي بالدليل العقلي، وأُصول "الحكمة المتعالية"(1) وخلاصة ذلك هي: أنّ الوجود ـ في كل مراتبه ـ ملازم للشعور والعلم والوعي، وكل شيء نال حظاً من الوجود، فإنّه يتمتع بالوعي والعلم والشعور بقدر ما نال من الوجود . ويتألّف الدليل الفلسفي لهذا الادّعاء من مقدمتين ونتيجة: 1. انّ ما هو أصيل في الكون، ومصدر لجميع الآثار والكمالات هو : "الوجود " . فهو منبع كل فيض معنوي ومادي وهو منشأ كل علم وقدرة وكل إدراك وحياة. فكل ذلك ناشئ من وجود الأشياء، بحيث لو انتفى الوجود من البين، لتوقّفت جميع الحركات وسكنت جميع النشاطات وانعدمت كل الفيوض وآل كل ذلك إلى العدم . 2. ليس للوجود ـ في كل مراحله من واجب وممكن ومجرد ومادي وعرض وجوهر ـ إلاّ حقيقة واحدة لا أكثر . وحقيقة الوجود وان لم تكن واضحة لنا ولكننا يمكننا أن نتعرف عليها ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . هذه اللفظة تشير إلى مدرسة شيخ المتألّهين صدر الدين الشيرازي ـ رحمه اللّه ـ .