( 268 ) ولا يمكن أن يتصوّر الذهن مصداقاً وفرداً آخر للّه في عالم الخارج، فالذات الإلهية تكون بحيث لا تقبل التعدّد والتكثّر . *** 2. يتركز اهتمام القرآن ـ في الأغلب ـ على : مسألة " التوحيد الافعالي" و"التوحيد العبادي " وقلّما يهتم القرآن ـ في الظاهر ـ بالتوحيد "الذاتي" و التوحيد في "الصفات" وقلّما يتناولهما بالبحث والبيان. بيد أنّ الناظر في المفاهيم والمعارف التي يتناولها القرآن الكريم لو أجاد النظر في الآيات القرآنية لوجد أنّ القرآن تعرض للمسألتين الأخيرتين أيضاً، ولكن في مستويات أرفع يحتاج فهمها واستيعابها واستنتاجها إلى مزيد فحص وإمعان. *** 3. لقد قسّم الفلاسفة الإسلاميون الوحدة إلى أربعة أنواع: أ. الوحدة الشخصية (العددية). ب. الوحدة الصنفية . ج. الوحدة النوعية. د. الوحدة الجنسية. ولتوضيح ذلك نقول: هناك "وحدة شخصية" و "واحد بالشخص" كما أنّ هناك "وحدة صنفية" و "واحداً بالصنف" ثم "وحدة نوعية" و "واحداً بالنوع" كما أنّ هناك "وحدة جنسية" و "واحداً بالجنس".