وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 355 ) وبذلك يظهر أنّ للعموم الحاكم على المتعلّق في الآيات، أعني قوله تعالى: (كُلَّ شَيْء) ، وإضرابه دليلاً على أنّ المقصود حصر مطلق الخلق المتعلّق بالذوات والأفعال باللّه سبحانه . ثالثاً: انّ المقصود من التوحيد في الخالقية هو التوحيد في التأثير والإيجاد سواء أصح إطلاق الخلق عليه أم لا.(1) والمراد أنّ كل موجود ممكن غير مستقل في ذاته غير مستقل في فعله وتأثيره أيضاً، لأنّ غير المستقل في الذات والقوى والطاقات غير مستقل في أعمال هذه القوى والاستفادة من هذه الطاقات، إلاّ أنّ كون الفاعل غير مستقل ليس بمعنى كونه مجبوراً ومضطراً في أعمال هذه القوى والطاقات، بل هو مخير في أعمالها على أي نحو شاء. وتظهر حقيقة هذا المعنى بالتدبّر في الآيات التي تصف اللّه تبارك وتعالى بالقيومية كما في قوله سبحانه : (اللّهُ لاَ إِله إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)(2).(3) فإنّ معنى القيومية ليس إلاّ قيام ما سواه ـ من ذات وفعل ومؤثر وأثر ـ به سبحانه ومعه كيف يمكن أن نصف الموجودات الإمكانية بالاستقلال في الفاعلية والتأثير . سؤال في المقام إذا كان المشركون لا يشكّون في موضوع " التوحيد في الخالقية"، فلماذا نجد ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . نعم عند ذاك لا تصلح الآيات الحاصرة للخلق باللّه سبحانه للاستدلال في المقام إلاّ بضرب من التأويل، ولابد من الاستدلال بالآيات التي تحصر القيومية باللّه سبحانه وغيرها من الآيات. 2 .البقرة: 255، وآل عمران: 2. 3 . وقوله سبحانه : (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ) (طه: 111).