وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 357 ) تعالى، ذلك لأنّ العبادة إنّما يستحقها من يكون متصفاً بالكمال ومنزّهاً عن أية نقيصة أو عائبة، وأي كمال أعلى من الاتصاف بالخالقية التي أسبغ صاحبها لباس الوجود على كل شيء مما سواه؟ وبعبارة أُخرى فإنّ العبادة من مقتضيات المالكية والمملوكية، الناشئتين من الخالقية والمخلوقية، وإذ يعترف المشركون بأنّ اللّه هو الخالق دون سواه، فلماذا يعبدون غيره؟ ولماذا لا يجتنبون عن عبادة من سواه؟ وعلى هذا الأساس فإنّ إصرار القرآن الكريم ليس لأنّ المشركين كانوا يشكون في " التوحيد الخالقي" وغافلين عن هذه الحقيقة الساطعة الثابتة، بل لأنّهم كانوا غافلين عن لوازم التوحيد الخالقي، وهو: التوحيد في العبادة، فأراد اللّه بالتذكير بهذه الحقيقة أنّ يلفت نظرهم إلى لازمه وهو " التوحيد في العبادة". هذا وقد نقلنا لك فيما مضى بعض هذه الآيات.(1) وقد ذكرت هذه الحقيقة (أي حصر الخالقية في اللّه تعالى) في آيات أُخرى بعبارة (الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ) ، مثل قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ).(2) (أَوَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمواتِ وَالأرْضَ بِقَادِر عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ).(3) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . راجع الآيات التالية: الأنعام: 102، فاطر: 3، الزمر: 62، غافر: 62، الحشر: 24 وغيرها. 2 . الحجر: 86. 3 . يس: 81.