( 377 ) التوحيد في التدبير والربوبية يستفاد ـ بجلاء ـ من التدبّر في الآيات القرآنية ومن مطالعة عقائد وثنيّي العرب المذكورة في كتب الملل والنحل أنّ مسألة " التوحيد في الخالقية" كانت موضع اتفاق وإجماع بينهم، وأنّ الانحراف إنّما كان في " التوحيد في التدبير" و "التوحيد في العبادة" وبعبارة أوضح كان الأغلب متفقين على أنّ لهذا العالم خالقاً واحداً لا غير . وقد ذكرت هذه الحقيقة في الكتاب العزيز مكرراً، ونحن نذكر هنا طائفة من تلك الآيات: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ منْ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ فَأنَّى يُؤْفَكُونَ)(1). (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ)(2). (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّهُ)(3). (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . العنكبوت: 61. 2 . لقمان: 25. 3 . الزمر: 38.