وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 388 ) مصاديق وصور لمعنى واحد أصيل يوجد في كل هذه المعاني المذكورة، وينبغي أن لا نعتبرها معاني متمايزة ومختلفة للفظة الرب، بل المعنى الحقيقي والأصيل للفظة هو: من بيده أمر التدبير والإدارة والتصرف، وهو مفهوم كلّي ومتحقّق في جميع المصاديق والموارد الخمسة المذكورة (أعني: التربية والإصلاح والحاكمية والمالكية والصاحبية). فإذا أطلق يوسف الصديق ـ عليه السَّلام ـ لفظ الرب على عزيز مصر، حيث قال: (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ)(1) ، فلأجل أنّ يوسف تربّى في بيت عزيز مصر وكان العزيز متكفّلاً لتربيته وقائماً بشؤونه. وإذا وصف عزيز مصر بكونه رباً لصاحبه في السجن فقال: (أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً)(2)، فلأنّ عزيز مصر كان سيد مصر وزعيمها ومدبّر أُمورها ومتصرّفاً في شؤونها ومالكاً لزمامها. وإذا وصف القرآن اليهود والنصارى بأنّهم اتّخذوا أحبارهم أرباباً، إذ يقول: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِن دُونِ اللّهِ)(3)، فلأجل أنّهم أعطوهم زمام التشريع واعتبروهم أصحاب سلطة وقدرة فيما يختص باللّه. وإذا وصف اللّه نفسه بأنّه "رب البيت"، فلأنّ إليه أُمور هذا البيت مادّيها ومعنويّها، ولا حق لأحد في التصرف فيه سواه. وإذا وصف القرآن "اللّه" بأنّه (رَبُّ السَّمَاواتِ وَالأرْضِ)(4) وأنّه (رَبُّ ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . يوسف: 23. 2 . يوسف: 41. 3 . التوبة: 31. 4 . الصافات: 5.