وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 397 ) تَذَكَّرُونَ).(1) (اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّموَاتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأِجَل مُسَمّىً يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ).(2) ففي هاتين الآيتين وما شابههما تستدعي الجمل التالية التأمّل أكثر من أي شيء: 1. ثم استوى على العرش. 2 يدبّر الأمر. 3. ما من شفيع إلاّ بإذنه. فنقول توضيحاً لهذه الجمل: ينتقل القرآن الكريم في هاتين الآيتين ـ بعد ذكر مسألة خلق السماوات والأرض ـ إلى مسألة الاستيلاء على العرش، والهدف من ذلك هو الإشعار بأنّ زمام الكون ـ بعد خلقه ـ بيده تعالى، ولم يفوّضه إلى غيره، فهو الآخذ بزمام العالم كما هو خالقه، دون إهمال أو إيكال أو تفويض. إنّ الاستيلاء على العرش (والمعني به مطلق عالم الوجود) كناية عن السيطرة الكاملة والتسلّط التام على كل أجزاء الكون، وتمام عالم الممكنات. وفي هاتين الآيتين والآيات المشابهة لهما(3) طرح القرآن ـ بعد موضوع الاستيلاء على العرش ـ موضوع تدبير العالم ليفيد بأنّ المدبِّر هو تعالى، وليس سواه ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . يونس: 3. 2 . الرعد: 2. 3 . مثل: الأعراف: 54، السجدة: 4، الحديد: 4.