وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 413 ) العالمين ويزول الارتباط بينهما، لأنّه من المستحيل أن يكون ارتباط ووحدة بين أجزاء عالم واحد يدار بتدبيرين متنافيين متضادين. وينتج من ذلك التفكك بين جزئي العالم، وبالتالي فساد الكون بأسره من سماوات وأرض وما بينهما. لأنّنا جميعاً نعلم بأنّ بقاء النظام الكوني ـ حسب التحقيقات العلمية ـ ناشئ من الارتباط الحاكم على أجزاء المنظومة الشمسية بحيث لو فقد هذا الارتباط على أثر الاختلاف في التدبير ـ مثل أن تختل قوتا الجذب والدفع ـ لتعرض الكون بأسره للخلل ولم يبق للكون وجود ولا أثر . ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا البرهان بالعبارة التي يقول فيها: (إذاً لَذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ) . أي أنّ كل إله ـ في صورة التعدّد ـ يدبِّر مخلوقه حسب طريقته الخاصة، وعلى أثر تعدّد التدبير يزول الارتباط والترابط الحاكم على أجزاء الكون، ذلك الترابط الذي هو علّة بقاء النظام الكوني وعلّة استمراره واستقامته، وثباته على النمط الذي هو عليه. توضيح البرهان الثاني إنّ في عالم الكون سلسلة من النظم والسنن الكونية الكلية والعامة التي يوجد بينها سلسلة من النظم الجزئية، التي تدار في خلالها وأثنائها. فالإنسان والحيوان والنبات وما يعيش على الأرض ذوات أنظمة صغيرة محدودة خاصة بها، وهي جزء من النظام الكلي للكرة الأرضية.