( 427 ) 1 دوافع الشرك في العبادة الأمر الذي كان يؤلِّف أساس دعوة الأنبياء في جميع عهود الرسالة السماوية هو: دعوة البشر إلى عبادة اللّه الواحد، والاجتناب عن عبادة غيره. فالتوحيد في العبادة وتحطيم أغلال الشرك والوثنية كان من أهم التعاليم السماوية التي تحتل مكان الصدارة في رسالات الأنبياء ـ عليهم السَّلام ـ حتى كأنّ الأنبياء والرسل لم يبعثوا ـ أجمع ـ إلاّ لهدف واحد، هو تثبيت دعائم التوحيد ومحاربة الشرك. لقد ذكر القرآن هذه الحقيقة ـ بجلاء ـ إذ قال: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمّة رَسُولاً أَنْ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ).(1) (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول إِلاَّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ).(2) ثم في موضع آخر يصف القرآن الكريم التوحيد في العبادة بأنّه الأصل ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . النحل: 36. 2 . الأنبياء: 25.