وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 467 ) وقال سبحانه : (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ).(1) ولا يراد منه سوى كونه قائماً بنفسه، وليست فيه أيّة شائبة من الفقر والحاجة إلى الغير، بل كل ما سواه قائم به. وعلى ذلك فلو خضع واحد منا أمام موجود زاعماً بأنّه مستقل في ذاته أو فعله لصار الخضوع عبادة، بل لو طلب فعل اللّه سبحانه من غيره كان هذا الطلب نفسه عبادة وشركاً، فإنّ الطلب في هاتيك الموارد لا ينفك عن الخضوع، فالذي يجب التركيز عليه هو أن نعرف ما هو فعل اللّه سبحانه ، ونميّزه عن فعل غيره حتى لا نقع في ورطة الشرك عند طلب شيء من الأنبياء والأولياء وغيرهم من الناس فنقول: إنّ من أقسام الشرك هو أن نطلب فعل اللّه من غيره، والمعلوم أنّ فعل اللّه ليس هو مطلق الخلق والتدبير والرزق سواء أكان عن استقلال أم بإذن اللّه، لأنّه سبحانه نسبها إلى غيره في القرآن ، بل هو القيام بالفعل مستقلاً من دون استعانة بغيره فلو خضع أحد أمام آخر بما أنّه مستقل في فعله سواء أكان الفعل فعلاً عادياً كالمشي والتكلم، أم غير عادي كالمعجزات التي كان يقوم بها سيدنا المسيحعليه السَّلام (2)، مثلاً، يعد الخضوع عبادة للمخضوع له. توضيحه: انّ اللّه سبحانه غني في فعله، كما أنّه غني في ذاته عما سواه فهو ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . طه: 111. 2 . كما في الآية 49 من آل عمران: (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهِيْئةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) .