( 514 ) الأُولى: ما عليه الغلاة والمفوّضة من كونهم مستقلين في الخلق والإيجاد والإحياء والإماتة. الثانية: انّ اللّه يوجد تلك الأُمور مقارناً لإرادتهم، وقد مرت النظريتان عند البحث عن التفويض فراجع ص 477. الثالثة: ما استظهرنا من الآيات من أنّ الفعل مستند إليهم ـ عليهم السَّلام ـ بإذن اللّه سبحانه و إقداره. الرابعة: النظرية التسخيرية التي وردت فيها روايات غير ما أشرنا إليه، ولا تعارض بين الثلاث الأخيرة، فهي غير مانعة الجمع كما لا يخفى. والنظرية الأخيرة مبنية على سريان الشعور والإدراك في جميع الموجودات، وقد أوضحنا برهانه في الفصل الثالث. وعليه فما في الكون يأتمر بأمر النبي إذا أمر بشيء، وينقاد لطلبه ويؤيده قوله سبحانه : (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ).(1) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . ص: 36.