وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 574 ) العون مع هذا الاعتقاد لا يستلزم الشرك، ومع فرضه فأي فرق بين الممنوع (طلب العون) والمجاز وهو التوسل والاستشفاع؟ وإن كان المنع لأجل عدم وجود القدرة فيهم على الإعانة، فهو مناقشة، وهو في الصغرى خارج عن موضوع بحثنا، فإنّ البحث إنّما هو على فرض قدرتهم. وإن كان المنع، لأجل كون الأصل في فعل المكلّف، هو المنع حتى يثبت الجواز، فهو محجوج بأصالة الإباحة ما لم يمنع عنه دليل قاطع، وعدم ورود تلك الاستعانة في الأدعية وغيرها على فرض صحته لا يدل على المنع. ولو كان المنع لأجل أنّ قوله سبحانه : (وإيّاك نستعين) شامل لهذه الاستعانة التي لا تنفك عن الاستعانة به سبحانه كما أوضحناه، فلا يمكن تخصيصه بالتوسل والاستشفاع، لأنّ لسانه آب عن التخصيص وغير قابل له. 4. هل دعوة الصالحين عبادة لهم؟ تبيّن من البحوث السابقة أنّ طلب الحاجة من غير اللّه مع الاعتقاد بأنّه لا يملك شيئاً من شؤون المقام الالوهي، ولم يفوض إليه شيء، بل لو قام بشيء لا يقوم به إلاّ بإذن اللّه سبحانه ، لا يكون شركاً. وبقي في هذا المجال مطلب آخر وهو : انّ القرآن الكريم نهى ـ في موارد متعددة ـ عن دعوة غير اللّه سبحانه غير أنّ الوهابية استنتجت من هذه الآيات مساوقة الدعوة للعبادة. وإليك فيما يأتي الآيات المتضمّنة، بل المصرحة بهذا المطلب: