وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 80 ) فقد روى البخاري عن النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قوله: "ما بعث اللّه من نبيّ ولا استخلف من خليفة إلاّ كانت له بطانتان; بطانة تأمره بالمعروف وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالشّرّ وتحضّه عليه، فالمعصوم من عصمه اللّه"(1). وروى البخاري أيضاً في صحيحه(2) في باب( وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم) من كتب التفاسير بسنده عن ابن عباس، قال: خطب رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فقال: "ألا و إنّه يجاء برجال من امتي فيؤخذ بهم ذات الشّمال فأقول ياربّ: أصحابي... فيقول: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصّالح ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهيدَاً مَا دُمْتُ فِيْهمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَني كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) فيقال: إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم ما فارقتهم"(3). فهل كان يجوز لصاحب الدعوة ـ والحال هذه ـ أنّ يتجاهل أمر القيادة من بعده، ولا ينصب أحداً باسمه وشخصه، ويدع تلك الاُمّة الحديثة العهد بالإسلام، الناشئة في الدين، التي لم تترسّخ العقيدة الإسلاميّة في مشاعر الأكثريّة من أبنائها وأفرادها، ولمتكتسب من التربية الفكريّة، والإداريّة ما يجعلها قادرةً على إدارة نفسها بنفسها بحزم، ومتمكّنةً من تدبير شؤونها بدراية وحنكة ؟! أم لابدّ من تعيين قائد ونصب زعيم مدير لها بعد النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يكون له من المؤهلات 1- صحيح البخاري 4:باب ( بطانة الإمام وأهل مشورته ):150. 2- صحيح البخاري 3:85. 3- وقد ورد هذا الحديث بنصّه وطوله، أو باختلاف يسير في:كتاب التفسير في باب ( كَمَا بَدَأنَا أَوّلَ خَلْق نُعِيْدُهُ )وفي باب ( كيف الحشر ) من صحيح البخاري نفسه، وفي صحيح مسلم في كتاب الجنّة ونعيمها، وفي صحيح الترمذيّ بطريقتين باب ( ما جاء في شأن الحشر ) وفي أبواب ( تفسير القرآن )، وفي صحيح النسائيّ (ج1) في ذكر أوّل من يكسى، وفي مستدرك الحاكم في كتاب التفسير في (سورة الزخرف)، وفي مسند أحمد بن حنبل (ج1:ص235 و ص 253 ) وفي مسند الطيالسيّ (ج1) في أحاديث سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. وفي الدرّ المنثور للسيوطيّ في تفسير قوله تعالى:( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَاعِيْسَى ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسَ ) وقال أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذيّ.