وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 87 ) (ابعث إلى هذا الرجل بالحجاز [ ويعني الرسول] رجلين من عندك جلدين فليأتياني به )(1). 2ـ خطر الروم كانت الامبراطوريّة البيزنطيّة تقع في شمال الجزيرة العربية، وكانت تشغل بال النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم دائماً، ولم يبارحه التفكير في خطرها حتى رحل إلى ربّه. ولقد كان لهذا القلق مبرّره، فإنّ هذه الامبراطورية على غرار الامبراطوريّة الإيرانية، كانت ذات صفة توسّعيّة، وكان قادتها يقمعون أيّ حركة ومحاولة من مستعمراتهم للخروج من فلكها. ولقد وقعت بين هذه الامبراطوريّة وبين المسلمين اشتباكات عديدةً. وكان أوّل اشتباك مسلّح وأوّل صدام عسكريّ عنيف هو الذي وقع في السنة الثامنة من الهجرة، وذلك عندما بعث النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم (الحارث بن عمير الأزدي) مع رسالة إلى (الحارث بن أبي شمر الغساني ) يدعوه فيها وقومه إلى الإسلام، فلمّا وصل إلى(مؤتة)تعرّض له (شرحبيل بن عمرو الغساني)، وضرب عنقه(2). ولمّا كان قتل الرسل أمراً ممنوعاً في جميع الحالات والظروف، وكان يعني أعتداءً على الجهة المرسلة; فإنّ هذا الفعل (أعني قتل رسول النبيّ ) كشف عن استهانتهم بقوة الإسلام وأمره، وعن تعصبهم ضدّه، وعدم اعترافهم بكيانه السياسيّ، وقد حملت هذه الاُمور النبيّ الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم على; أن يجهّز لهم جيشاً من ثلاثة آلاف مقاتل ، ويوجّهه إلى(مؤتة ) وقد قتل في هذه الموقعة من اختارهم لقيادة الجيش وهم جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد اللّه بن رواحة، وأخذ اللواء بعدهم خالد بن الوليد، ورجع الجيش الإسلاميّ من تلك الواقعة منهزماً أمام الجيش البيزنطيّ. 1- الكامل للجزري 2:145. 2- اُسد الغابة 1:341 ـ 342.