وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 133 ) قال: فسكت الشاميّ. فقال أبو عبد اللّه للشامي ّ: "مالك لا تتكلم؟". قال الشاميّ: إن قلت: لم نختلف كذبت، وإن قلت: إنّ الكتاب السنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت; لأنهّما يحتملان الوجوه، وإن قلت: قد اختلفنا وكلّ واحد منّا يدّعي الحقّ; فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنّة إلاّ أنّ لي عليه هذه الحجّة(1). أجل; لابدّ من قائم بأمر القرآن وهاد للاُمّة إلى مقاصده وحقائقه; لكي لا تضلّ الاُمّة ولا تشذّ عن صراطه المستقيم. وهذا الهادي الذي يجب أن يقرن اللّه به كتابه هو من عناه النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بقوله الذي تواتر نقله بين السنّة والشيعة. فقد قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب. . إني تارك فيكم خليفتين كتاب اللّه وأهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض" (2). وروي هكذا أيضاً: "إنّي قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي: الثّقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ألاّ وأنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض" (3). فقد صرح النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بعدم افتراق الكتاب والعترة، وهذا دليل على علمهم بالكتاب علماً وافياً وعدم مخالفتهم له قولاً وعملاً. كما أنّه جعلهما خليفتين بعده، وذلك يقتضي; وجوب التمسك بهم كالقرآن ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الكافي 1:172. 2- رواه أحمد بن حنبل في مسنده 5:182 و 189، والحاكم في مستدركه 3:109، ومسلم في صحيحه 7:122، والترمذيّ في سننه 2:307، والدارميّ في سننه2:432، والنسائيّ في خصائصه:30، وابن سعد في طبقاته 4:8، والجزريّ في اسد الغابة 2:12، وغيرها من كتب المسانيد والتفاسير والسير والتواريخ واللغة من الفريقين. 3- رواه أحمد بن حنبل في مسنده 5:182 و 189، والحاكم في مستدركه 3:109، ومسلم في صحيحه 7:122، والترمذيّ في سننه 2:307، والدارميّ في سننه2:432، والنسائيّ في خصائصه:30، وابن سعد في طبقاته 4:8، والجزريّ في اسد الغابة 2:12، وغيرها من كتب المسانيد والتفاسير والسير والتواريخ واللغة من الفريقين. وقد أفرد دار التقريب رسالةً ذكر فيها مسانيد الحديث ومتونه ونشره عام 1375هـ.