وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 136 ) وبفضل ما قام به من عناية ورعاية وإراءة الطريق الصحيح; يكشف عن مدّعى تأثير الهداية الإلهيّة في تكامل المجتمع الإنسانيّ. إنّ توقف تكامل البشريّة الروحيّ والمعنويّ على إرسال الرسل، وهداية الأنبياء ورعايتهم، هو نفسه يستدعي; وجود الخلف المعصوم العارف بالدين، للنبيّ، ليواصل دفع المجتمع الإسلاميّ في طريق الكمال، ويحفظه من الانقلاب على الأعقاب، والتقهقر إلى الوراء، كيف لا، ووجود الإمام المعصوم العارف بأسرار الشريعة ومعارف الدين، ضمان لتكامل المجتمع، وخطوة كبيرة في سبيل إرتقائه الروحيّ والمعنويّ. فهل يسوغ للّه سبحانه أن يهمل هذا العامل البنّاء الهادي للبشريّة إلى ذروة الكمال؟. إنّ اللّه سبحانه جهّز الإنسان بأجهزة ضروريّة وغير ضروريّة، ليوصله إلى الكمال المطلوب حتّى أنّه تعالى قد زودّه بإنبات الشعر على أشفار عينيه وحاجبيه و تقعير الأخمص من القدمين; لكي تكون حياته لذيذة غير متعبة، فهل تكون حاجته إلى هذه الاُمور أشد من حاجته إلى الإمام المعصوم الذي يضمن كماله المعنوي؟(1). وما أجمل ما قاله أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ في فلسفة وجود الإمام المعصوم المنصوب من جانب اللّه سبحانه، ومدى تأثيره في تكامل الاُمّة: أـ يقول الإمام جعفر بن محمّد الصادق ـ عليه السلام ـ: "إنّ الأرض لا تخلو إلاّ وفيها إمام كي ما إذا زاد المؤمنون شيئاً ردهم وإذا نقصوا شيئاً أتمّه لهم" (2). ب ـ روى أبو بصير عن الإمام الصادق [ جعفر بن محمّد ] والإمام الباقر [محمّد بن عليّ] ـ عليهما السلام ـ: "إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل"(3). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- هذا الاستدلال مأخوذ من كلام الشيخ الرئيس ابن سينا في إلهيّات الشفا وكتاب النجاة ( له أيضاً):304. 2- الكافي1:178. 3- الكافي1:178.